الإمام مالك

419

المدونة الكبرى

( في إجارة المعلم ) ( قلت ) أرأيت أن استأجرت رجلا يعلم لي ولدى القرآن بحذقهم القرآن بكذا وكذا درهما ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) وكذلك أن استأجره على أن يعلم ولده القرآن كل شهر بدرهم أو كل سنة بدرهم ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك ( قلت ) وكذلك أن استأجره على أن يعلم ولده القرآن كله بكذا وكذا ( قال ) لا بأس بذلك ( قال ) لا وبأس بالسدس أيضا مثل قول مالك في الجميع ( قلت ) فان استأجرته على أن يعلم ولدى الكتابة كل شهر بدرهم ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في إجارة المعلمين سنة سنة لا بأس بذلك فالذي يستأجره يعلم ولده الكتابة وحدها لا بأس بذلك مثل قول مالك في إجارة المعلمين سنة سنة ( قلت ) أرأيت أن استأجرت رجلا يعلم ولدى الفقه والفرائض أتجوز هذا الإجارة أم لا ( قال ) ما سمعت منه فيه شيئا إلا أنه كره بيع كتب الفقه فأنا أرى الإجارة على تعليم ذلك لا تعجبني والإجارة على تعليمهما أشر ( قلت ) أرأيت أن قال رجل لرجل علم غلامي هذا الكتاب سنة أو القرآن سنة على أن يكون الغلام بيني وبينك ( قال ) لا يعجبني هذا هذا لأنه لا يقدر أحدهما على بيع ماله فيه قبل السنة فهذا فاسد ولو مات العبد قبل السنة أيضا ذهب عمله باطلا ( ابن وهب ) عن ابن جريح قال قلت لعطاء أجر المعلم على تعليم الكتاب أعلمت أحدا كرهه ( قال ) قال ( ابن وهب ) وأخبرني حفص ابن عمر عن ابن يزيد عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص قدم برجل من العراق يعلم أبناء هم الكتاب بالمدينة ويعطونه على ذلك الاجر ( ابن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن المصباح قال سألت الحسن البصري عن معلم الكتاب الغلمان ويشترط عليهم ( قال ) لا بأس بذلك ( ابن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر قال كل من سألت من أهل المدينة لا يرى بتعليم الغلمان بالأجر بأسا ( ابن وهب ) عن ابن لهيعة عن صفوان بن سليم أنه كان يعلم الكتاب بالمدينة ويعطونه على ذلك أجرا ( قال ابن وهب ) وسمعت مالكا يقول لا بأس بأخذ الاجر على تعليم الغلمان